الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
348
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ شهاب الدين السهروردي يقول : « النور : هو الظاهر في حقيقة نفسه ، المُظِهر لغيره بذاته ، وهو أظهر في نفسه من كل ما يكون الظهور زائداً على حقيقته » « 1 » . ويقول : « النور : السانح من العالم الأعلى هو إكسير القدرة والعلم فيطيعه العالم . والنفوس المجردة يتقرر فيها مثال من نور الله ، ويتمكن فيها نور خلاق » « 2 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « النور : هو حقائق ما يستفاد من معاني الأسماء والصفات ، جند القلب ، الذي يقابل النفس والهوى والشيطان » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « النور : هو الظاهر في نفسه والمظهر لغيره ، والظاهر في نفسه لا يعرف له بصفة ولا بعلامة ، ولا يحتاج أن يوصف له بنعت أو بوقت » « 4 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « اعلم أن الشيء الظاهر في نفسه لا يتجزأ ولا يتبعض ، لأن تبعض الشيء وتجزئه إنما يكون بتفاوت في نفسه ، وكذلك لا يتقدر ، لأن نسبته في الجزء نسبته في الكل ، كأجسام الأنوار ، فعلى هذا يكون النور الحقيقي ، صورة للروحية ، والروح صورة للنورية » « 5 » . ويقول : « النور : هو كل وارد إلهي يطرد الكون عن القلب » « 6 » . الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « النور : هو جوهر بسيط مرئي بذاته » « 7 » .
--> ( 1 ) - يوسف ايبش السهروردي المقتول ص 90 . ( 2 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 468 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 346 . ( 4 ) - قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 256 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 257 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي كتاب اصطلاح الصوفية ص 14 . ( 7 ) - الشيخ ابن سبعين بُد العارف ص 118 .